"وعندما نرجع بالذاكرة إلى الحالة الجوية التي سبقت أو لازمت الرؤية الظاهرة ، نجد أن الجمهورية كانت تجتاحها فِي طبقات الجو العلوى موجة من الهواء الباردة جداً الذي فاق فِي برودته هواء أوربا نفسها ، مما وفر الظرف الملائم لتولد موجات كهربية بسبب عدم الاستقرار ، ولكن فروق الجهد الكهربى يمكن أن تظل كافية مدة طويلة.."
"ويضيف ملهام Milham عالم الرصد الجوى البريطانى فِي كتابه"المتيرولوجيا"صفحة 481 (أنه أحياناً تنتشر رائحة من الوهج..) وتفسيرنا العلمي للرائحة أنها من نتائج التفاعلات الكيماوية التي تصحب التفريغ الكهربى وتكون مركبات كالأوزون.."
"وخلاصة القول أنه من المعروف والثابت علمياً أن التفريغ الكهربى المصحوب بالوهج يحدث من الموصلات المدببة عندما توضح فِي مجال كهربى كاف ، وهو يتكون من سيال من الأيونات التي تحمل شحنات من نفس نوع الشحنات التي يحملها الموصل.."
"والتفريغات الكهربية التي من هذا النوع يجب أن تتوقع حدوثها من أطراف الموصلات المعرضة على الأرض ، مثل النخيل والأبراج ونحوها ، عندما يكون مقدار التغير فِي الجهد الكهربى كافياً ، بشرط أن يكون ارتفاع الجسم المتصل بالأرض ودقة الأطراف المعرضة ملائمة ، ومن المؤكد أن الباحثين الأول أمثال فرنكلين لاحظوا مجال الجو الكهربى حتى فِي حالات صفاء السماء.."
"وتحت الظروف الطبيعية الملائمة التي توفرها الأطراف المدببة للأجسام المرتفعة فوق سطح الأرض قد يصبح وهج التفريغ ظاهراً واضحاً.."
"وقد ذكر"ولسون"العالم البريطانى فِي الكهربائية الجوية أن التفريغ الكهربى البطئ للأجسام المدببة يلعب دوراً هاماً فِي التبادل الكهربى بين الجو والأرض ، خصوصاً عن طريق الأشجار والشجيرات وقمم المنازل وحتى حقول الحشائش. وليس من اللازم أن ينتهى الجسم الموصل بطرف مدبب أو يبرز إلى ارتفاعات عظيمة.."
"وقد يتساءل الناس:.."