فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133584 من 466147

وقد ذكر صاحب الكشاف وجها آخر فقال: قوله: وَالصَّابِئُونَ رفع على الابتداء وخبره محذوف. والنية به التأخير عما في حيز إن من اسمها وخبرها. كأنه قيل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى حكمهم كذا. والصابئون كذلك.

ثم قال: فإن قلت ما التأخير والتقديم إلا لفائدة فما فائدة هذا التقديم؟

قلت: فائدته التنبيه على أن الصابئين يتاب عليهم إن صح منهم الإيمان والعمل الصالح فما الظن بغيرهم؟ وذلك لأن الصابئين أبين هؤلاء المعدودين ضلالا وأشدهم غيا، وما سموا صابئين إلا لأنهم صبئوا عن الأديان كلها أي: خرجوا».

والخلاصة، أن الآية الكريمة مسوقة للترغيب في الإيمان والعمل الصالح ببيان أن كل من آمن بالله واليوم الآخر، واتبع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم واستمر على هذا الإيمان وهذا الاتباع إلى أن فارق هذه الحياة، فإن الله - تعالى - يرضى عنه ويثيبه ثوابا حسنا، وبتجاوز عما فرط منه من ذنوب، لأن الإيمان الصادق يجب ما قبله، من عقائد زائفة، وأعمال باطلة وأقوال فاسدة. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 4/ 223 - 230} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت