قوله: {حَتَّى تُقِيمُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ} أي تأتمرون بأمرهما وتنتهون بنهيهما، لأن فيهما بيان أن دينه هو الدين القيم، وأن وجوده ناسخ لجميع الشرائع.
قوله: {كَثِيراً مِّنْهُمْ} أي كعلمائهم ورؤسائهم، وأما القليل منهم كعبد الله بن سلام والنجاشي وأضرابهما، فقد زادهم القرآن اهتداء ونوراً.
قوله: و {مَّآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ} نسب الإنزال أولاً إليهم، لأنهم مأمورون بإتباعه، ونسب الإنزال ثانياً إليه، لأنه منزّل إليه حقيقة، فيصح نسبة الإنزال إليهم باعتبار أنهم مأمورون بالعمل به وإليه باعتبار أنه يبلغه.
قوله: {طُغْيَاناً وَكُفْراً} قيل الطغيان والكفر مترادفان، وقيل الطغيان أعم لأنه مجاوزة الحد.
قوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ} إن حرف توكيد ونصب، والذين اسمها، وآمنوا صلته، وخبرها محذوف دل عليه قوله: {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} الخ، وقوله: {وَالَّذِينَ هَادُواْ} الواو للاستئناف أو عطف جمل، والذين مبتدأ {وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى} معطوفان عليه، وقوله: {مَنْ آمَنَ} بدل من الذين هادوا، وما عطف عليه بدل بعض من كل، وقوله: {فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} خبر المبتدأ، وهذا أحد أوجه تسعة وهو أحسنها، ولذا درج عليه المفسر.
قوله: {آمَنُواْ} أي حقيقة بقلوبهم وألسنتهم خرج المنافقون.
قوله: (فرقة منهم) أي اليهود، وقيل من النصارى، وقيل طائفة يعبدون الكواكب السبعة، وقيل يعبدون الملائكة.
قوله: (وعمل صالحاً) أي فإن مات ولم يكن عمل صالحاً غير الإيمان فهو تحت المشيئة.
قوله: (منهم) قدره إشارة إلى أن العائد محذوف. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على تفسير الجلالين. 1/} ...