قال: نعم، أي رب.
قال: يقول الله - عز وجل: وعزتي لأمنعنك اليوم فضلي.
قال: يقول كعب: هلك الرجل.
وروى أبو نعيم عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى قال: كان الرجل من بني إسرائيل إذا بلغ المبلغ يمشي في الناس تظله غمامة، فمرَّ رجل قد أظلته غمامة على رجل، فأعظمه لما رآه مما آتاه الله - عز وجل -.
قال: فاستحقره صاحب الغمامة، أو قال كلمة بنحوها.
قال: فأمرت أن تتحول من رأسه إلى رأس الذي عظَّم أمر الله - عز وجل -.
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن وهب: أن سائحًا دخل قرية فإذا رجل من عظماء تلك القرية قد توفي، فخرج منها، فقال: لا أقبر هذا الجبار.
ثم نام نومة، فجاءه جاءٍ فقال: يا فلان! هل تملك من رحمة الله شيئاً؟
قال: لا، حتى قال ذلك ثلاث مرات، وهو يقول: لا.
قال: وما يدريك ما أحدث في وجهه هذا؟
وعن يزيد بن ميسرة رحمه الله تعالى قال: كانت أخيار بني إسرائيل الصغير منهم والكبير لا يمشون إلا بالعصا مخافة أن يختال في مشيه.
قلت: لعل الأصل في ذلك اتخاذ موسى عليه الصلاة والسلام العصا.
وروى الشيخان عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كَانَ في بَنِي إِسْرائِيْلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعِيْنَ إِنْسَاناً، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِباً فَسَأَلَهُ، فَقالَ: لَهُ تَوْبَةٌ؟ فَقالَ: لا، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَل، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذا وَكَذا، فأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَناءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَها، فاخَتَصَمَ فِيْهِ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلائِكَةُ العَذابِ، فَأَوْحَى اللهُ إلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى إلَى هَذَهِ أَنْ تَباعَدِيْ، وَقَالَ: قِيْسُوا ما بَيْنَهُما، فَوُجِدَ إلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِيَسِيْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ".