وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا حدَّث بهذا الحديث قال:"كانَ مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، وَكانَ لِذَلِكَ الْمَلِكِ كاهِنٌ يكهنُ لَهُ، فَقالَ الكاهِنُ: انْظُرُوا لِي غُلامًا فَهِماً، أَوْ قَالَ: فَطِنًا لَقِناً، فَأُعَلِّمَهُ عِلْمِي هَذا؛ فَإِنِّي أَخافُ أَنْ أَمُوتَ فَيَنْقَطِعَ عَنْكُمْ هَذا العِلْمُ، قَالَ: فَنَظَرُوا غُلامًا عَلَى ما وَصَفَ، فَأَمَرُوْهُ أَنْ يَحْضُرَ ذَلِكَ الكاهِنَ، وَأَنْ يَخْتَلِفَ إِلَيْهِ".
وروى] عبد بن حميد هذا الحديث، والإمام أحمد عن صهيب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كانَ مَلِكٌ مِمَّنْ كانَ قَبْلَكُمْ، وَكانَ لَهُ ساحرٌ، فَلَمَّا كَبِرَ السَّاحِرُ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَحضَرَ أَجَلِي، فادْفَعْ إِلَيَّ غُلامًا لأُعَلِّمَهُ السِّحْرَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ غُلامًا، وَكانَ يُعَلِّمُهُ السِّحْرَ، وَكانَ بَيْنَ السَّاحِرِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ رَاهِبٌ".
وقال في الرواية الأولى:"وَكانَ عَلَى طَرِيْقِ الغُلامِ راهِبٌ في صَوْمَعَةٍ، فَجَعَلَ الغُلامُ يَسْأَلُ ذَلِكَ الرَّاهِبَ كُلَّما مَرَّ بِهِ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ"