وعن وهب بن منبه قال: كانت مائدة عيسى عليه السلام يجلس عليها أربعة آلاف، فقالوا لقوم من وضعاء قوم: إن هؤلاء يلطخون ثيابنا علينا، فلو بنينا لها دكاناً، فجعلت الضعفاء لا تصل إلى شيء، فلما خالفوا أمر الله رفعها عنهم.
وروى الإمام أحمد عنه قال: بلغني أن نبي الله موسى عليه السلام مرَّ برجل يدعو ويتضرع، فقال: يا رب! ارحمه؛ فإني رحمته، فأوحى الله تعالى إليه: لو دعانا حتى ينقطع قواه فإني لا أستجيب له حتى ينظر في حقي عليه.
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب"المنامات"، وأبو نعيم عن جعفر ابن سليمان رحمه الله تعالى قال: غدوت على فَرْقد رحمه الله تعالى، فسمعته يقول: إني رأيت الليلة في المنام مناديًا ينادي من السماء: يا أصحاب القصور! ويا أشباه اليهود! إن أعطيتم لم تشكروا، وإن ابتليتم لم تصبروا، ليس فيكم خير بعد العذاب.
* تنبِيْهٌ:
من كفران النعم إضاعتها، والإساءة في صحبتها.
وقد روى الحكيم الترمذي، والبيهقي في"الشعب"وضعفه، والأصبهاني عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - فرأى كسرة ملقاة، فقال:"يا عائِشَةُ! أَحْسِنِي جِوارَ نِعَمِ الله؛ فَإِنَّها قَلَّما نَفَرَتْ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ فَكادَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِمْ".
ومعنى نفرة النعم عن القوم أن يكفروها، فتزول عنهم عقوبةً للكفران.
وروى ابن المبارك في كتاب"البر والصلة"عن يحيى بن جابر الطائي رحمه الله تعالى قال: إن امرأة من بني إسرائيل أنجت صبيًا لها بكسرة من خبز، وجعلتها في حجر، فسلط الله عليها الجوع حتى أكلتها.
وعن الحسن قال: كان أهل قرية أوسع الله عليهم الرزق حتى جعلوا يستنجون بالخبز، فبعث الله عليهم الجوع حتى جعلوا يأكلون ما يقذرون.
ولا يجوز الاستنجاء بالخبز وغيره من مطعومات بني آدم، وكذلك العظام لأنها مطعومات الجن.