فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132823 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ هَذَا الَّذِي أَطْلَعْنَاكَ عَلَيْهِ مِنْ خَفِيِّ أُمُورِ هَؤُلَاءِ الْيَهُودِ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا عُلَمَاؤُهُمْ وَأَحْبَارُهُمْ , احْتِجَاجًا عَلَيْهِمْ لِصِحَّةِ نُبُوَّتِكَ , وَقَطْعًا لِعُذْرِ قَائِلٍ مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ: مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ , لَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكِ طُغْيَانًا وَكُفْرًا , يَعْنِي بِالطُّغيَانِ: الْغُلُوَّ فِي إِنْكَارِ مَا قَدْ عَلِمُوا صِحَّتَهُ مِنْ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّمَادِي فِي ذَلِكَ {وَكُفْرًا}

يَقُولُ:"وَيَزِيدُهُمْ مَعَ غُلُوِّهِمْ فِي إِنْكَارِ ذَلِكَ جُحُودَهُمْ عَظَمَةِ اللَّهِ وَوَصْفَهُمْ إِيَّاهُ بِغَيْرِ صِفَتِهِ , بِأَنْ يَنْسُبُوهُ إِلَى الْبُخْلِ , وَيَقُولُوا: {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} وَإِنَّمَا أَعْلَمَ تَعَالَى ذِكْرُهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ أَهْلُ عُتُوٍّ وَتَمَرُّدٍ عَلَى رَبِّهِمْ , وَأَنَّهُمْ لَا يُذْعِنُونَ لَحَقٍّ وَإِنْ عَلِمُوا صِحَّتَهُ , وَلَكِنَّهُمْ يُعَانِدُونَهُ؛ يُسَلِّي بِذَلِكَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَوْجِدَةِ بِهِمْ فِي ذَهَابِهِمْ عَنِ اللَّهِ وَتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ."

وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الطُّغْيَانِ فِيمَا مَضَى بِشَوَاهِدِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ.

عَنْ قَتَادَةَ:"حَمَلَهُمْ حَسَدُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَرَبَ عَلَى أَنْ كَفَرُوا بِهِ , وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}

يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} بَيْنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ: {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} جُعِلَتِ الْهَاءُ وَالْمِيمُ فِي قَوْلِهِ {بَيْنَهُمْ} كِنَايَةً عَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى , وَلَمْ يَجْرِ لِلْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ذِكْرٌ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت