جملة مبينة لأن عندهم ما يغنيهم عن التحكيم كقولك: عندك زيد ينصحك ويشير عليك بالصواب فما تصنع بغيره . وأنثت التوراة لما فيها من صورة تاء التأنيث . {ثم يتولون} عطف على {يحكمونك} و"ثم"لتراخي الرتبة أي ثم يعرضون من بعد تحكيمك عن حكمك الموافق لما في كتابهم {وما أولئك بالمؤمنين} إخبار بأنهم لا يؤمنون أبداً ، أو المراد أنهم غير مؤمنين بكتابهم كما يدعون ، أو المراد أنهم غير كاملين في الإيمان على سبيل التهكم بهم .
ثم رغب اليهود في أن يكونوا كمتقدميهم من أنبيائهم ومسلمي أحبارهم فقال: {إنا أنزلنا التوراة فيها هدى} ونور العطف يقتضي التغاير فقيل: الهدى بيان الأحكام والشرائع والنور بيان التوحيد والنبوة والمعاد . وقال الزجاج: الهدى بيان الحكم الذي جاؤوا يستفتون فيه ، والنور بيان أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم حق .