فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130822 من 466147

وقيل: إنه في أمر خاص وهو رجم المحصن قاله ابن عباس والحسن ومجاهد والزهري: وقيل: في قتيل قتل من اليهود في بني قريظة والنضير وكان في بني النضير شرف وكانت ديتهم كاملة وفي قريظة نصف دية ، فتحاكموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل الدية سواء . وعن النخعي والشعبي وقتادة وعطاء وأبي بكر الأصم وأبي مسلم أن الآية عامة في كل ما جاء من الكفار ، وأن الحكم ثابت في سائر الأحكام غير منسوخ . وعن ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وهو مذهب الشافعي أن هذا التخيير منسوخ في في حق غير المعاهدين بقوله تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة: 49] فيجب على حاكم المسلمين أن يحكم بين أهل الذمة إذا تحاكموا إليه لأن في إمضاء حكم الإسلام عليهم صغاراً لهم . وأهل الحجاز بعضهم لا يرون إقامة الحدود عليهم يذهبون إلى أنهم قد صولحوا على شركهم وهو أعظم من الحدود ويقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم رجم اليهوديين قبل نزول الجزية ، ثم إنهم كانوا لا يتحاكمون إليه إلاّ لطلب الأسهل والأخف كالجلد مكان الرجم ، فإذا أعرض صلى الله عليه وسلم عنهم وأبى الحكومة بينهم شق عليهم وعادوا فآمنه الله بقوله: {وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئاً وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط} بالعدل والاحتياط كما حكمت في الرجم {وكيف يحكمونك} تعجيب من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم من تحكيمهم لوجوه منها: عدولهم عن حكم كتابهم ، ومنها رجوعهم إلى حكم من كانوا يعتقدونه مبطلاً ، ومنها إعراضهم عن حكمه بعد أن حكموه وهذا غاية الجهالة ونهاية العناد . والواو في قوله: {وعندهم} للحال من التحكيم والعامل ما في الاستفهام من التعجيب . أما قوله: {فيها حكم الله} فإما أن ينتصب حالاً من التوراة على ضعف وهي مبتدأ خبره {عندهم} وإما أن يرتفع خبراً عنها والتقدير وعندهم التوراة ناطقة بحكم الله فيكون {عندهم} متعلق بالخبر ، وإما أن لا يكون له محل ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت