فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130824 من 466147

وقيل: فيها هدى يهدي للحق والعدل ، ونور يبين ما استبهم من الأحكام ، فهما عبارتان عن معبر واحد ، وقد يستدل بالآية على أن شرع من قبلنا يلزمنا لأن الهدى والنور لا بد أن يكون أحدهما يتعلق بالفروع والآخر بالأصول وإلا كان تكراراً . وأيضاً إنها نزلت في الرجم ومورد الآية لا بد أن يكون داخلاً فيها سواء قلنا إن غيره داخل أو خارج . ويمكن أن يجاب بأن التكرار بعبارتين غير محذور أو بأن في الكلام تقديماً وتأخيراً والمراد فيها هدى ونور للذين هادوا يحكم بها النبيون . أما قوله: {الذين أسلموا} فأورد عليه أن كل نبي مسلم فما الفائدة في هذا الوصف؟ وأجيب بأنها صفة جارية على سبيل المدح لا التوضيح والكشف ، وفيه تعريض باليهود أنهم بعداء عن ملة الإسلام التي هي دين الأنبياء قديماً وحديثاً لأن غرض الأنبياء الانقياد لتكاليف الله وغرضكم من ادعاء الحكم بالتوارة أخذ الرشا من العوام ، فالفريقان متباينان ولهذا أردفه بقوله: {للذين هادوا} أي يحكمون لأجلهم . قال في الكشاف: قوله تعالى: {الذين أسلموا للذين هادوا} مناد على أن اليهود بمعزل عن الإسلام . قلت: هذا بناء على أن صفة الحاكمين يلزم أن تكون مغايرة لصفة المحكومين . ولقائل أن يقول: بعد تسليم ذلك إنه لم لا يكفي مغايرة العام للخاص؟ وقال الحسن والزهري وعكرمة وقتادة والسدي: المراد بالنبيين هو محمد صلى الله عليه وسلم كقوله: {إن إبراهيم كان أمة} [النحل: 120] لأنه اجتمع فيه من الخصال ما كانت مفرقة في الأنبياء: وقيل: أسلموا أي انقادوا لحكم التوراة . فمن الأنبياء من لم تكن شريعتهم شريعة موسى . والربانيون قد مر تفسيره في آل عمران . والأحبار عن ابن عباس هم الفقهاء ، الواحد حبر بالفتح من قولهم: فلان حسن الحبر والسبر إذا كان جميلاً حسن الهيئة ، أو حبر بالكسر من ذلك أيضاً لقولهم: حسن الحبر بالكسر أيضاً . وفي الحديث:"يخرج رجل من النار قد ذهب حبره"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت