فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132540 من 466147

والمثال القريب منا هو انتصارنا في العاشر من رمضان . لقد كان انتصارنا بالعمل تحت راية"الله أكبر"وقد جزى الله بالخير الضباط والجنود الذين كانوا يعلمون أن العتاد في جانب العدو كان أكبر من عتادنا ، لكن النتيجة كانت في صالحنا لأننا دخلناها تحت ظل"الله أكبر".

أما الذين ادعوا أنه انتصار حضاري فنقول: عن أي حضارة تتحدثون؟ والإسلام هو نبع الحضارة المتوازنة ، وليس الادعاء بالحضارة هو الخروج عن منهج الله . إننا إن ثبتنا على مبدأ"الله أكبر"لا كشعار ولكن كتطبيق لأطفأ الله نيران أي حرب .

ويترك سبحانه في كونه السنن التي تعطي التجارب الواقعية لمن يتشكك في الإيمان . ومثال ذلك ما حدث من مخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض المقاتلين في غزوة أحد فكادت الهزيمة تلحق بهم . وفي غزوة حنين قالوا: لن نُغلب اليوم من قلة ولذلك يقول سبحانه: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ الله فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ} [التوبة: 25] .

وقد ترك الله هذه السنن الكونية ليلفت أي غافل عن الدين أن الخصم ينال منه ؛ فالغفلة تؤدي إلى الانحراف ، والانحراف لا يمكن أن يؤدي إلى النصر . هكذا يحذر الحق معسكر الإيمان . أما معسكر الكفر فالحق يريد له الذلة ، فيعطيه في بعض اللحظات نصراً على المؤمنين في أوقات غفلتهم ، وما أن يُفيق المؤمنون من الغفلة حتى تأتي ضربتهم لمعسكر الكفر . وتأتي الضربة وقت أن يكون معسكر الكفر في علو وغلو . ولنا في المثل الريفي الإيضاح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت