فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132535 من 466147

والله سبحانه وتعالى أعلم بذاته فنقف عند الوصف ، نعم له يد ، وله يدان ، وإياك أن تتصور أن كل ما يتعلق بالله مثل ما يتعلق بك ؛ لأن الأصل أن لك وجوداً الآن ، ولله وجود ، لكن وجودك غير وجود الله ، وكذلك يده ليست كيدك . حتى لا نشبه ونقول: إن له يداً مثل أيدينا ، فلنقل إن المراد باليد هو القدرة أو النعمة ، والهدف الراقي هو تنزيه الحق . وهناك من يقول: إن لله يداً ولكن ليست كأيدينا لأننا نأخذ كل ما يأتي وصفاً لله على أنه"ليس كمثله شيء"والتأويل ممكن . مثلما بيّن الحق: انه قد صنع موسى على عينيه .

وتأخذ أي مسألة تتعلق بوصف الله إما كما جاءت ، بأنه له يداً ولكن ليست كالأيدي ، وله وجود لا كالوجود البشرى ، وله عين ليست كالأعين ، ولكن كل وصف لله نأخذه في إطار"ليس كمثله شيء". وإما أن نأخذ الوصف بالتأويل ، ويراد بها النعمة ويراد بها القدرة . ويقول الحق: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} والمراد هما هو"النعمة". ولم يكتف سبحانه بأن يرد بأن له يداً واحدة تعطي . لا ، بل يرد بما هو أقوى مما يمكن ، فهو يعطي بيديه الاثنتين ، وهو القائل: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان: 20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت