فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 132491 من 466147

قوله تعالى: {غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ} حُذفت الضّمة من الياء لثقلها؛ أي غُلّت في الآخرة، ويجوز أن يكون دعاء عليهم،

وكذا {وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ} والمقصود تعليمنا كما قال: {لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام إِن شَآءَ الله} [الفتح: 27] ؛ علمنا الاستثناء كما علّمنا الدعاء على أبي لهب بقوله: {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ} [المسد: 1] وقيل: المراد أنهم أبخل الخلق؛ فلا ترى يهودياً غير لئيم.

وفي الكلام على هذا القول إضمار الواو؛ أي قالوا: يد الله مغلولة وغلت أيديهم.

واللعن الإبعاد، وقد تقدّم.

قوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} ابتداء وخبر؛ أي بل نعمته مبسوطة؛ فاليد بمعنى النعمة.

قال بعضهم: هذا غلط؛ لقوله:"بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ"فنِعَم الله تعالى أكثر من أن تحصى فكيف تكون بل نعمتاه مبسوطتان؟ وأُجيب بأنه يجوز أن يكون هذا تثنية جنس لا تثنية واحد مفرد؛ فيكون مثل قوله عليه السلام:"مَثَلُ المنافِق كالشاة العائرة بين الغنمين"فأحد الجنسين نعمة الدنيا، والثاني نعمة الآخرة.

وقيل نعمتا الدنيا النعمة الظاهرة والنعمة الباطنة؛ كما قال: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً} [لقمان: 20] .

وروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فيه:"النعمة الظاهرة ما حسن من خلقك، والباطنة ما سَتَر عليك من سيّء عملك"وقيل: نعمتاه المطر والنبات اللتان النعمة بهما ومنهما.

وقيل: إنّ النعمة للمبالغة؛ كقول العرب:"لبيك وسعديك"وليس يريد الاقتصار على مرتين؛ وقد يقول القائل: مالي بهذا الأمر يد أي قوّة.

قال السديّ؛ معنى قوله"يداه"قوتاه بالثواب والعقاب، بخلاف ما قالت اليهود: إن يده مقبوضة عن عذابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت