فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129286 من 466147

عنده أن المغفور لهم هم: التائبون، والمعذبون: السراق، فلا تكون المغفرة تبعاً للمشيئة، بل المشيئة تابعة للتوبة، ونحن نعتقد أن المغفرة تابعة للمشيئة في حق غير التائب، فيدخل السارق في عموم قوله: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وإن لم يتب، وإنما قدم التعذيب لأن السياق للوعيد.

وقلت: الحق هذا، لأن قوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} تذييل للكلام السابق من لدن قصة موسى، ومقابلته الجبارين، وقصة قابيل وهابيل، وأحكام قطاع الطريق، وتحريض المؤمنين على الجهاد، وقطع السراق، وقد يخلص به إلى نوع آخر من الكلام، كأنه قيل له: الحكم في ملكه كيف شاء منع أو أعطي، عذب أو عفا، وهو على كل شيء قدير. انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 5/ 331 - 356} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت