فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128932 من 466147

فأبلغونا مأمنا. فقالوا: هذا لكم فساروا معهم حتى أبلغوهم. وكان الخوارج حين دخلوا الكوفة فانتهوا إلى أبي حنيفة رضي الله عنه فانتضوا سيوفهم، فقالوا: يا عدوّ الله ما أحد منا إلّا وقتلك عنده أحب إليه من عبادة سبعين سنة قد جئناك بمسألتين إن أجبت عنهما وإلا أرقنا دمك. فقال: إنصفوني اغمدوا السيوف فإن بريقها يهولني، فأبوا. فقال: تكلموا. فقالوا: جنازتان على باب المسجد إحداهما جنازة شارب خمر شربها فمات فيها غرقا، والأخرى جنازة زانية حبلت وشربت دواء فقتلت جنينها وماتت. فقال: أمن النصارى كانا أم من اليهود؟ قالوا: لا. قال: فمن أي الملل كانا؟ قالوا: ممّن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. قال: فما يشهدان به أمن الكفر أم من الإيمان؟ قالوا: من الإيمان. قال: أقول كما قال نوح عليه السلام في قوم كانوا أعظم جرما منهم، وما علمي بما كانوا يعملون إن حسابهم إلا على ربّي. أو ما قال إبراهيم: فمن تبعني فإنه منّي ومن عصاني فإنك غفور رحيم أو ما - قال عيسى: إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم.

وأقول ما قال نبينا صلّى الله عليه وسلّم ولا أعلم الغيب ولا أقول أني ملك ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيرا الله أعلم بما في أنفسهم أني إذا لمن الظالمين. فألقى القوم

أسلحتهم وقالوا: تبرّأنا مما كنا عليه.

ولقي خارجي شيطان الطاق فقال له: ما تقول في علي وعثمان؟ فقال: إنا من علي ومن عثمان بريء يعني أن عليا بريء من عثمان، وكان شيعيا.

من تخلّص بسخف أو رقاعة

خرج داود المصاب وكان معه دراهم فتبعه قوم فصاحوا به: ألق ما معك يا مجنون فقال نعم فجلس وخرئ وقال ما معي وحياتكم غير هذا. وأخذ لصوص قوما في طريق فقالوا أنتم بعلتم الدنانير فاجلسوا وأخرؤا فأعجز أحدهم الخراء فرأى سرقينا يابسا فجلس عليه فقالوا له أنت تخرأ سرقينا فقال الغريب مسكين أيش يمكنه أن يخرأ الأمثل هذا فضحكوا وخلوا سبيله.

ومما يدخل في الفصل قول جرير بن عبد الحميد: سرقت من شيخ أوزة فشكا ذلك إلى سليمان بن داود عليهما السلام فخطب الناس فقال ما بال أحدكم يسرق أوزة جاره وريشها على رأسه فمد رجل يده إلى رأسه كأنه يمسحه فدعاه وقال له: أدّ أوزّة صاحبك. انتهى انتهى {محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت