فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128785 من 466147

وأنت إذا ما نظرت وصنعت لنفسك رُقعة جغرافية في البيئة التي تعيش فيها في أسرتك ، أو حيك ، أو بلدك أو أمتك ، فأنت تجد قوما قد حرموا بأنفسهم من غير أن يحرم عليهم أحد ، فتجد واحداً مصاباً - والعياذ بالله - بالبولينا: ولا يقدر أن يأكل قطعة من اللحم ، أو آخر مصابا بمرض السكر ؛ وتراه غير قادر على أن يأكل قطعة من الحلوى ، أو ملعقة من العسل . لأن أحداً لن يستطيع أن يأخذ شيئا بدون علم الله . وصنع الله ذلك لأنه عزيز لا يُغلَب . فإياك أن تظن أن بإمكانك أخذ شيء من وراء شرع الله أو تظن انك خدعت شَرع الله ، فهو سبحانه عزيز لا يُغلَب أبداً . ونرى في حياتنا الذين يأخذون أموالاً بغير حق رشوة أو سرقةً أو اختلاساً ، نرى مصارف هذه الأشياء أو الرشاوي أو الأموال قد ذهبت وأنفقت في مهالك ومصائب ؛ إننا نجدها قد أخذت ما أخذوه من حرام ، ومالت وجارت على ما كسبوه من حلال . وأريد من المسرفين على أنفسهم أن يضعوا لأنفسهم كشف حساب ، فيكتبوا في ناحية القرش الذي كسبوه من حرام ، ويكتبوا في ناحية أخرى كل قرش كسبوه من حلال . وليشاهد كل مسرف على نفسه في أكل حقوق الناس المصائب التي سيبتليه الله بها ، ولسوف يجد أنه قد صرف لمواجهة المصائب كل الحرام وبعضا من الحلال . ولذلك قال الأثر الصالح:"من أصاب مالا من نهاوش أذهبه الله في نهابر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت