فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128728 من 466147

وجعل الشافعي حديث عائشة رضي الله عنها في الربع دينار أصلاً ردّ إليه تقويم العروض لا بالثلاثة دراهم على غلاء الذهب ورُخْصه ، وترك حديث ابن عمر لما رآه والله أعلم من اختلاف الصحابة في المَجنّ الذي قطع فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فابن عمر يقول: ثلاثة دراهم ؛ وابن عباس يقول: عشرة دراهم ؛ وأنس يقول: خمسة دراهم ؛ وحديث عائشة في الربع دينار حديث صحيح ثابت لم يختلف فيه عن عائشة إلا أن بعضهم وقفه ، ورفعه من يَجِب العملُ بقوله لحفظه وعدالته ؛ قاله أبو عمر وغيره.

وعلى هذا فإن بلغ العَرَض المسروق ربع دينار بالتقويم قُطع سارقه ؛ وهو قول إسحاق ؛ فقفْ على هذين الأصلين فهما عمدة الباب ، وهما أصح ما قيل فيه.

وقال أبو حنيفة وصاحباه والثَّوْريّ: لا تُقطَع يد السارق إلا في عشرة دراهم كيلا ، أو دينار ذهباً عيناً أو وزناً ؛ ولا يُقطَع حتى يَخرج بالمتاع من ملك الرجل ؛ وحجتهم حديث ابن عباس ؛ قال: قُوّم المِجنّ الذي قَطَع فيه النبيّ صلى الله عليه وسلم بعشرة دراهم.

ورواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: كان ثمن المجنّ يومئذ عشرة دراهم ؛ أخرجهما الدَّارَقُطْنيّ وغيره.

وفي المسألة قولٌ رابع ، وهو ما رواه الدَّارَقُطْنيّ عن عمر قال: لا تُقطَع الخَمْس إلا في خَمْس ؛ وبه قال سليمان بن يَسار وابن أبي ليلى وابن شُبْرُمة ؛ وقال أنس بن مالك: قطع أبو بكر رحمه الله في مِجِنّ قيمته خمسة دراهم.

وقول خامس: وهو أن اليد تُقطَع في أربعة دراهم فصاعداً ؛ رُوي عن أبي هُريرة وأبي سعيد الخُدْريّ.

وقول سادس: وهو أن اليد تُقطَع في درهم فما فوقه ؛ قاله عثمان البَتّيّ.

وذكر الطَّبَريّ أن عبد الله بن الزُّبير قَطَع في درهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت