فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128710 من 466147

ومثله {فقد صنعت قلوبُكما} [التحريم: 4] وإِنما اختير الجمع على التثنية ، لأن أكثر ما تكون عليه الجوارح اثنين اثنين في الإنسان: اليدين ، والرجلين ، والعينين ، فلما جرى أكثره على هذا ، ذُهِبَ بالواحد منه إِذا أُضيف إِلى اثنين مذهب التثنية ، وقد يجوز تثنيتهما.

قال أبو ذؤيب.

فتخالسا نفسيهما بنوافذٍ ...

كَنَوَافِذِ العُبُط التي لا تُرقَع

فصل

وهذه الآية اقتضت وجوب القطع على كلِّ سارق ، وبينت السُنَّة أن المراد به السارقُ لِنِصابٍ من حِرْزِ مثله ، كما قال تعالى: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء ، والصبيان ، وأهل الصّوامع.

واختُلِفَ في مقدار النصاب ، فمذهب أصحابنا: أن للسّرقة نصابين: أحدهما: من الذهب ربع دينار ، ومن الوَرِق ثلاثة دراهم أو قيمة ثلاثة دراهم مِن العروض وهو قول مالك.

وقال أبو حنيفة: لا يقطع حتى تبلغ السّرقة عشرة دراهم.

وقال الشافعي: الاعتبار في ذلك بربع دينار ، وغيره مقوَّمٌ به ، فلو سرق درهمين قيمتهما ربع دينار ، قُطع ، فإن سَرق نصاباً من التّبر ، فعليه القطع.

وقال أبو حنيفة: لا يقطع حتى يبلغ ذلك نصاباً مضروباً ، فإن سرق منديلاً لا يساوي نصاباً ، في طرفه دينار ، وهو لا يعلم ، لا يقطع.

وقال الشافعي: يقطع.

فإن سرق ستارة الكعبة ، قطع ، خلافاً لأبي حنيفة.

فإن سرق صَبياً صغيراً حُراً ، لم يقطع ، وإِن كان على الصغير حُلي.

وقال مالك: يقطع بكل حال.

وإِذا اشترك جماعة في سرقة نصاب ، قطعوا ، وبه قال مالك ، إِلا أنه اشترط أن يكون المسروق ثقيلاً يحتاج إِلى معاونة بعضهم لبعض في إِخراجه.

وقال أبو حنيفة ، والشافعي: لا قطع عليه بحال ويجبُ القطع على جاحد العاريَّة عندنا.

وبه قال سعيد بن المسيب ، والليث بن سعد ، خلافاً لأكثر الفقهاء.

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت