فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128467 من 466147

وكان خالد بن يزيد الذي ترك الخلافة لمروان عالماً كبيراً في الكيمياء وله أخ اسمه عبد الله ، وكان لعبد الله جياد يتسابق بها . وكان لولد من أولاد عبد الملك بن مروان جياد أيضاً ، وجرت جياد عبد الله مع جياد ابن عبد الملك في مضمار سباق ، فلما جاءت خيل عبد الله لتسبق . . حدث خلاف بين عبد الله وابن عبد الملك ؛ فنهر ابن عبد الملك عبد الله ، فذهب عبد الله واشتكى لأخيه خالد . وهنا ذهب خالد لعبد الملك بن مروان ، وقال له:

-لقد حدث من ابنك لأخي كذا وكذا . وكان عبد الملك فصيحاً في العرب وما جربوا عليه لحناً أبداً . وربّى أولاده على ألا يلحنوا في اللغة . وكان له ولد اسمه الوليد غير قادر على استيعاب النطق الصحيح للغة دون لحن .

فلما دخل خالد إلى عبد الملك أراد أن يجد فيه شيئاً يعيبه به ، قال عبد الملك لخالد: أتكلمني في عبد الله وقد دخل عليّ آنفاً فلم يخل لسانه من اللحن؟

وقال خالد - معرضا بالوليد -: والله يا عبد الملك لقد أعجبتني فصاحة الوليد . فقال عبد الملك: إن يكن الوليد يلحن فإن أخاه سليمان لا يلحن . فقال خالد: وإن كان عبد الله يلحن فإن أخاه خالداً لا يلحن .

فقال عبد الملك: اسكت يا هذا فلست في العيرٍ ولا في النفير .

وأظن أن قصة العير والنفير معروفة . فالعير هي التي كانت مع أبي سفيان وعليها البضائع من الشام وتعرض لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نجا بها أبو سفبان . والنفير هم الجماعة التي استنفزها أبو سفيان من مكة لأنه خاف من المسلمين وكانت زعامتهم لعتبة . فالعير كانت زعامته لأبي سفيان والنفير كانت زعامته لعتبة بن ربيعة ، وكان عتبة هو جدّ خالد لأمه ، وأبو سفيان هو جدّه لأبيه . فقال خالد: ومن أولى بالعير وبالنفير مني ، جدّي أبو سفيان صاحب العير ، وجدي عُتّبة صاحب النفير ، ولكن لو قلت غنيمات وشويهات وجبيلات وذكرت الطائف ورحم الله عثمان لكان أولى .

وأسكته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت