وَأَقُولُ: لَا حَاجَةَ إِلَى الْقَيْدِ ; لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ كُلِّ جِنَايَةٍ أَنْ يُخَافَ آجِلُهَا وَتُحْذَرَ عَاقِبَتُهَا ، وَمَنْ تَتَبَّعَ الشَّوَاهِدَ وَالْأَقْوَالَ يُرَجِّحُ مَعِي أَنَّ الْأَجَلَ هُوَ جَلْبُ الشَّيْءِ الَّذِي لَهُ عَاقِبَةٌ أَوْ ثَمَرَةٌ ، وَكَسْبُهُ أَوْ تَهْيِيجُهُ ، وَيُعَدَّى بِاللَّامِ ، وَقَدْ تَكُونُ الْعَاقِبَةُ حَسَنَةً كَقَوْلِهِمْ: أَجَلَ لِأَهْلِهِ ، وَغَلَبَ الْفِعْلُ فِي الرَّدِيءِ وَالشَّرِّ ، وَإِنْ عُدِّيَ بِاللَّامِ كَقَوْلِ تَوْبَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ الْعَيْسِيِّ:
فَإِنْ تَكُ أُمُّ ابْنِي زَمِيلَةُ أَثْكَلَتْ ... فَيَا رُبَّ أُخْرَى قَدْ أَجَلْتَ لَهَا ثَكْلَا
ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي التَّعْلِيلِ مُطْلَقًا ، كَمَا قَالَ عُدَيُّ بْنُ زَيْدٍ
أَجْلَ أَنَّ اللهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ
الْبَيْتَ ، وَهُوَ بِغَيْرِ مِنْ .