فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126240 من 466147

ثم شاع هذا المجاز حتّى بني عليه مجاز آخر بإطلاقه على الإقامة المجازية {إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم} [آل عمران: 164] ، ثُمّ أطلق على إثارة الأشياء وإنشاء الخواطر في النفس.

قال مُتمم بن نويرة:

فقلت لهم إنّ الأسى يَبْعَثُ الأسى...

أي أنّ الحزن يثير حزناً آخر.

وهو هنا يحتمل المعنى الأول والمعنى الثّالث.

والعدولُ عن طريق الغيبة من قوله: {ولقد أخذ الله} إلى طريق التكلّم في قوله: {وبعثَنا} التفات.

والنقيب فَعيل بمعنى فاعل: إمّا من نَقَب إذا حفر مجازاً ، أو من نقَّب إذا بعث {فنقَّبُوا في البلاد} [ق: 36] ، وعلى الأخير يكون صوغ فعيل منه على خلاف القياس ، وهو وارد كما صيغ سميع من أسمعَ في قول عمرو بن معد يكرب:

أمِن ريحانةَ الداعي السمِيع...

أي المُسْمع.

ووصفه تعالى بالحكيم بمعنى المُحكم للأمور.

فالنقيب الموكول إليه تدبير القوم ، لأنّ ذلك يجعله باحثاً عن أحوالهم ؛ فيطلق على الرّئيس وعلى قائد الجيش وعلى الرائد ، ومنه ما في حديث بيعة العقبة أنّ نقباء الأنصار يومئذٍ كانوا اثني عشر رجلاً.

والمراد بنقباء بني إسرائيل هنا يجوز أن يكونوا رؤساء جيوش ، ويجوز أن يكونوا رُواداً وجواسيس ، وكلاهما واقع في حوادث بني إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت