عُلِّقَ هُنَالِكَ عَلَى الْعَجْزِ عَنِ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَطْ ; لِأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - لَمْ يَكُنْ أَحَلَّ الْمُحْصَنَاتِ الْكِتَابِيَّاتِ وَقَدْ أَحَلَّهُنَّ هُنَا ، فَصَارَتْ حَرَائِرُهُنَّ كَحَرَائِرِ الْمُسْلِمَاتِ ، وَإِمَاؤُهُنَّ كَإِمَائِهِنَّ ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ: اجْتَمَعَ فِي الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ نَقْصَانِ: الْكُفْرُ وَالرِّقُّ ، لَا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ ، وَإِنَّمَا الْمُقْتَضِي لَهُ نَصُّ الشَّارِعِ ; كَكَوْنِ الْمُرَادِ بِالْمُحْصَنَاتِ: الْحَرَائِرُ ، وَهُوَ مَحَلُّ النَّظَرِ وَالْخِلَافِ ، وَأَيَّدَهُ ابْنُ جَرِيرٍ بِأَمْرِ عُمَرَ بِتَزْوِيجِ مَنْ زَنَتْ وَكَادَتْ تَبْخَعُ نَفْسَهَا ، فَأُنْقِذَتْ ، وَبَعْدَ الْبُرْءِ اسْتُشِيرَ .