مَا زِلْتُ أَتْلُوهُ حَتَّى أَتْلَيْتُهُ: أَيْ غَلَبْتُهُ فَسَبَقْتُهُ وَجَعَلْتُهُ تِلْوِي ، وَتَلَا فُلَانٌ: اشْتَرَى تَلْوًا ; أَيْ بَغْلًا صَغِيرًا أَوْ جَحْشًا ، وَالتُّلَاوَةِ - بِالضَّمِّ - وَالتَّلِيَّةِ - بِالْفَتْحِ - بَقِيَّةُ الشَّيْءِ ; لِأَنَّهُ يَتْلُو مَا قَبْلَهُ ، يُقَالُ ذَهَبَتْ تَلِيَّةُ الشَّبَابِ ، وَالتِّلَاوَةُ - بِالْكَسْرِ - الْقِرَاءَةُ ، وَلَمْ تَكَدْ تُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي قِرَاءَةِ كَلَامِ اللهِ تَعَالَى . وَذَكَرَ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ ، وَقَالَ إِنَّ بَعْضَهُمْ عَمَّ بِهِ كُلَّ كَلَامٍ . وَلَعَلَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ سُمِّيَتْ تِلَاوَةً لِأَنَّهُ مَثَانِي ، كُلَّمَا قُرِئَ مِنْهُ شَيْءٌ يُتْبَعُ بِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ أَوْ بِإِعَادَتِهِ ، أَوْ لِأَنَّ شَأْنَهُ أَنْ يُقْرَأَ لِيُتْبَعَ بِالِاهْتِدَاءِ وَالْعَمَلِ بِهِ ، وَعَبَّرَ الْقُرْآنُ بِالتِّلَاوَةِ عَنْ قِرَاءَةِ كِتَابِ اللهِ وَآيَاتِهِ لِلْأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ لِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا ، وَفَسَّرُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: (يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ) (2: 121) يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّبَاعِهِ . وَالنَّبَأُ: الْخَبَرُ الصَّحِيحُ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ مِنَ الْفَائِدَةِ وَالْجَدَارَةِ بِالِاهْتِمَامِ .