فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128186 من 466147

قوله عز وجل: (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ(30)

قوله (فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ) كقولهم أسمحت قرينته وانقادت نفسه ، وسولت ، يقال: طاعت نفسه ، وطوعت وتطوعت ، والنفس توصف تارة بأنها طوعت

فيما أمرت من الشر كهذه الآية ، وتارة بأنها أمرت بالشر كقوله: (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) ، ونبه بقوله: (فَقَتَلَهُ) أنه تبع

شيطانه الداعي إلى ذلك تنبيها أن متابعة الشيطان والهوى سبب كل شَر

ولهذا قال: (وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ) ،

وقال: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) .

وقوله: (فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ) إشارة إلى نحو قوله: (خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ) .

قال ابن عباس: أما في الدنيا فأسخط والديه وبقي بلا أخ ،

وأما في الآخرة فأسخط ربه تعالى ، وأمر به إلى النار .

قال قوله: (رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) .

قال يُريهم من الإنس قابيل ومن الجن إبليس ، فقد روى:

أنه لم يكن يدري قابيل كيف يقتل أخاه فأخذ يطعن رأسه فجاء إبليس

فقال خذ هذه الصخرة فأشدخه بها .

قوله تعالى: (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ(31)

قال ابن عباس: لما قتل أخاه تحير لم يدرِ كيف يفعل به فقيض الله تعالى

غرابين تقاتلا فقتل أحدهما الآخر فدفنه ، فتنبه قابيل لدفن أخيه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت