فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128185 من 466147

غير الوجه الذي كان يجب أن يكون عليه ما لكون صاحبه مقصراً في

سائر عباداته ولما قال أخوه حسداً (لَأَقتُلَنَّكَ) قال:

(إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) حثاً له على التقوى ، أي لا تقتلني فإنه إنما

لم يقبل منك لأنك لست بمتق ، والله يتقبل من المتقين.

وفي الآية تعظيم أمر الحسد ، وأنه يحمل الإنسان على أعظم الكبائر ، وقد قيل: أثاني الشرور ثالثه الحرص والكبر والحسد فآدم (أولى) من الحرص وإبليس من الكبر وقابيل من الحسد .

قوله عز وجل: (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ(28)

قال ابن عباس: يعني إن بدأتني بالقتل لم أبدأ بقتلك ، ولم يعنِ أني لا أمنعك عني ، فمنع الإنسان القائل عن نفسه بقدر وسعه واجب.

وقيل: إن من تعرض لقتله فله أن يدفع عن

نفسه وله أن يستسلم . وعن أيوب قال: أول من أخذ بهذه الآية في

هذه الأمة عثمان ، وقيل: قد كان حِينئذٍ يجب أن لا يدفع أحد عن

نفسه ، كما روي أن عيسى عليه الصلاة والسلام قال لأصحابه:(من

لطم من ناحية يمينه فليُمكن من ناحية شماله)، وذلك عن الحسن

ومجاهد.

قوله عز وجل: (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ(29)

أي بإثم قتلي وإثمك الذي كان منك فلم يتقبل لأجله قربانك .

إن قيل كيف جاز أن يريد لغيره أن يفعل الشر ، وأن يكون

من أصحاب النار ؟

قيل: أراد ذلك بشرط القتل أي أريد إن قتلتني أن تبوء بإثمي وإثمك وأن

تكون من أصحاب النار ، وهذه الإرادة ليست بقبيحه .

والبًوًاءُ الرجوع ، والمباءُ المنزل الذي يَنزلُ فيه الإنسان ، وهم في هذا الأمر

بوأ أي سواء يرجع إليه كل واحد مثل رجوع الآخر ومنه فلان بوأ فلان

في القود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت