فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128006 من 466147

والغراب: طائر معروف ، قيل: والحكمة في كونه المبعوث دون غيره من الحيوان كونه يتشاءم به في الفراق والاغتراب وذلك مناسب لهذه القصة ، وقال بعضهم: إنه كان ملكاً ظهر في صورة الغراب والمستكن في يريه لله تعالى أو للغراب ، واللام على الأول متعلقة ببعث حتماً ، وعلى الثاني بيبحث ويجوز تعلقها ببعث أيضاً ، و {كَيْفَ} حال من الضمير في {يوارى} قدم عليه لأن له الصدر ، وجملة {كَيْفَ يُوَارِى} في محل نصب مفعول ثان ليرى البصرية المتعدية بالهمزة لاثنين وهي معلقة عن الثاني ، وقيل: إن يريه بمعنى يعلمه إذ لو جعل بمعنى الإبصار لم يكن لجملة {كَيْفَ يُوَارِى} موقع حسن ، وتكون الجملة في موقع مفعولين له وفيه نظر ، والبحث في الأصل التفتيش عن الشيء مطلقاً أو في التراب ، والمراد به هنا الحفر ، والمراد بالسوأة جسد الميت وقيده الجبائي بالمتغير ، وقيل: العورة لأنها تسوء ناظرها ، وخصت بالذكر مع أن المراد مواراة جميع الجسد للاهتمام بها لأن سترها آكد ، والأول أولى ، ووجه التسمية مشترك ، وضمير {أَخِيهِ} عائد على المبحوث عنه لا على الباحث كما توهم ، وبعثة الغراب كانت من باب الإلهام إن كان المراد منه المتبادر ، وبعثة حقيقة إن كان المراد منه ملكاً ظهر على صورته ، وعلى التقديرين ذهب أكثر العلماء إلى أن الباحث وارى جثته وتعلم قابيل ، ففعل مثل ذلك بأخيه ، وروي ذلك عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه وابن مسعود وغيرهما ، وذهب الأصم إلى أن الله تعالى بعث من بعثه فبحث في الأرض ووارى هابيل ، فلما رأى قابيل ما أكرم الله تعالى به أخاه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت