فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127980 من 466147

ومنه في القرآن الكريم (3 مرات) جاءت جميعا في سياق البعث والحشر، واختصت بالكافرين المعاندين، منها قوله نتعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ} . وسياق اختصاصها بالمكذبين يجعل اللفظ مثيرا دلالة الطرد فان هذا الاستعمال يلحظ فيه مدلول التخلي والرغبة عن هؤلاء الذين وقروا فيها. أما انطفاء الحياة والإشارة إلى النار فلا يخطئان في حس هذه اللفظة وذوقها اللغوي.

(المرقد)

الرُّقاد، والرِّقود: النوم. والرَّقْدة: النومة. والرَّقَد: المضجع ومكان النوم.

وخص به القرآن الكريم مكان الأموات من الكافرين المنكرين للبعث والنشور، فجاء في هذا السياق مرة واحدة، في قوله تعالى: {قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَانُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} . فبعد أن أخرجتهم الأجداث وتخلت عنهم مطرودين سألوا عن الباعث، فكانت الفحوى (( بعثكم الرحمن الذي وعدكم البعث وأنبأكم به الرسل إلاَّ أنَّه جيء به على طريقة سيئت بها قلوبهم ونعيت إليهم أحوالهم وذكروا كفرهم وتكذيبهم واخبروا بوقوع ما أنذروا به وكأنه قيل لهم: ليس بالبعث الذي عرفتموه وهو بعث النائم من مرقد حتى يهمكم السؤال عن الباعث، إنَّ هذا هو البعث الأكبر ذو الأهوال والإفزاع، وهو الذي وعده الله في كتبه المنزلة على السنة رسله الصادقين ) ). والمعنى النفسي وراء هذا الاستعمال هو الشعور بدوام الرقود مع حس من الحياة والخيال، ومن ثم تضمن الإشارة إلى نهاية هذا الرقاد. ويبقى وحيه بالفزع والمفاجأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت