فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125980 من 466147

أولهما: أنه روى من حديث جابر وغيره أن رجلا من بني محارب قام على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وقت الراحة ومعه السيف، وقال للرسول من يمنعك؟ قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"الله"فوقع السيف من يده، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال:"من يمنعك مني"، فقال الرجل: كن خير آخذ. قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"تشهد أن لَا إله إلا الله، وأني رسول الله"قال:"أعاهدك ألا أقاتلك، ولا أكون مع من يقاتلونك، فخلى سبيله، فجاء إلى قومه، وقال: جئتكم من عند خير الناس".

ثانيهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني النضير ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، يطلبون منهم الإعانة على دية رجلين قتلا، وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - عقد مع بني النضير عهدا على ألا يحاربوه، وأن يعينوه على الديات، فلما طالبهم بحكم هذا العهد أظهروا القبول، وأخفوا الغدر، فقالوا: نعم يا أبا القاسم قد آن لك أن تأتينا وتسألنا حاجة اجلس حتى نطعمك، ونعطيك الذي سألتنا،

فجلس بجانب جدار لهم، وقال لهم حُيي بن أخطب: لَا ترونه أقرب منه الآن؛ اطرحوا عليه حجارة فاقتلوه، فهمّوا أن يطرحوا عليه صخرة، وقد أُعلم النبي - صلى الله عليه وسلم - بنية الغدر، إذ أعلمه جبريل، فانصرف قبل أن ينفذوا ما دبروا.

هاتان روايتان في أسباب النزول، ويكون القوم هم الذين دبروا قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - فرادى وجماعات، ويكون كف أيديهم نعمة عظيمة على أهل الإيمان.

والذي نراه هو تذكير المؤمنين بما هَمَّ به الأقوام من الاعتداء على النبي - صلى الله عليه وسلم - في هاتين الواقعتين، ومن قبلهما بتدبير قتله يوم الهجرة النبوية، ومن الاعتداء على المؤمنين في غزوة أحد، ومن تضافر العرب في الجزيرة العربية على الذهاب إلى المدينة قصبة الإسلام، واقتلاعها في غزوة الأحزاب، وقد كف الله سبحانه وتعالى في كل هذا تلك الأيدي المبسوطة بالشر، فلا تخصيص في النص، بل يترك على عمومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت