فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127979 من 466147

ويبقى حس الحياة مدلولا في دلالة الزيادة على الموت، فتأتي الإشارة إلى أنَّ ثمة حياة أخرى وعقابا وثوابا يحسان في القبر وبعد البعث، فيبقى (( في التعبير عن الموت بالزيادة، ملحظ بياني بالغ القوة والروعة، فاستعمال الزيارة بهذا المعنى صريح الإيحاء بان الإقامة في القبر ليست إقامة دائمة، وانما نحن فيها زائرون، وسوف تنتهي الزيارة حتما إلى بعث وحساب وجزاء ) ). وقد ذاق أعرابي بذوقه اللغوي معنى الإقامة العابرة في هذا التعبير، فعندما سمع هذه الآية المباركة قال: (( بُعِث القوم للقيامة ورب الكعبة، فإن الزائر منصرف لا مقيم ) ).

2 -المقابر

(القبر / القبور / المقابر)

جاءت هذه الألفاظ في القرآن العظيم (7 مرات) ، منها قوله تعالى: {أَلْهَاكُمْ التَّكَاثُرُ - حَتَّى زُرْتُمْ الْمَقَابِرَ} . مر حس الحياة والإقامة الطارئة في (زرتم) فما وجه الدلالة في (المقابر) هنا؟ (( المقابر جمع مقبرة، وهي مجتمع القبور .. واستعمالها هنا ملائم لهذا التكاثر دال على مصير ما يتكالب عليه المتكاثرون من متاع دنيوي ... حيث مجتمع القبور ومحتشد الرمم ومساكن الموتى على اختلاف أعمارهم وطبقاتهم ودرجاتهم واز منتهم. وهذه الدلالة من السعة والعموم والشمول، ... وهذا هو الإعجاز البياني لا يقوم فيه لفظ القبور مقام المقابر بما تلفت إليه من مصير للحشد والتكاثر، وربما تصنع أمام المتكاثرين من عبرة رادعة زاجرة، حين تصدمهم بذكر المقابر أثر(ألهاكم التكاثر ) )). ويفضي السياق بـ (المقابر) إلى الإدهاش والإثارة الدلالية المتمثلة بالخراب والضياع مما لا يتناسب مع تكاثرهم وتفاخرهم.

(الأجداث)

الجَدَث: القبر، ويجمع على أجداث، وأجْدُث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت