فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127740 من 466147

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: صعد موسى وهارون عليهما السلام إلى الجبل، فمات هارون وبقي موسى، فقال بنو إسرإئيل لموسى: أنت قتلته، وآذوه، فأمر الله الملائكة، فحملوه حتى مروا به على بني إسرائيل، وتكلمت الملائكة، فصدقت بنو إسرائيل أنه مات، وبرأ الله موسى مما قالوه، ثم إن الملائكة حملوه ودفنوه، ولم يطلع على موضع قبره أحد إلا الرخم، فجعله أصم أبكم.

وأما وفاة موسى عليه السلام، فقال ابن إسحاق: كان صفي الله موسى عليه السلام قد كره الموت وأعظمه، فأراد الله تعالى أن يحبب إليه الموت، فنبأ يوشع بن نون، فكان موسى يغدو ويروح إليه ويقول له: يا نبي الله ما أحدث الله إليك؟ فيقول له يوشع: يا نبي الله ألم أصحبك كذا وكذا سنة فهل كنت أسألك عن شيء مما أحدث الله إليك، حتى كنت أنت تبتدئ به، وتذكره لي، ولا يذكر له شيئًا؟ فلما رأى موسى ذلك، كره الحياة وأحب الموت.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أرسل ملك الموت إلى موسى، فلما جاءه صكه ففقأ عينه، فرجع إلى ربه فقال: أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت؟ فرد الله عليه عينه وقال: ارجع فقل له يضع يده على متن ثور، فله بكل ما غطت يده من شعرة سنة، قال: أي رب ثم مه؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فلو كنت ثَم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر". متفق عليه.

وفي رواية لمسلم قال: جاء ملك الموت إلى موسى، فقال: أحب ربك، قال: فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها. ثم ذكر معنى ما تقدم. قال النواوي: قال المازري: وقد أنكر بعض الملاحدة هذا الحديث، وأنكر تصوره، قالوا: كيف يجوز على موسى فقأ عين ملك الموت؟ وأجاب عنه العلماء بأجوبة:

أحدها: أنه لا يمتنع أن يكون الله قد أذن لموسى في هذه اللطمة، ويكون ذلك امتحانًا للملطوم، والله تعالى يفعل في خلقه ما يشاء، ويمتحنهم بما أراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت