فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11809 من 466147

وإن كانت دالة على شيء فدلالتها إما أن تكون على صفات الله ونعوت كبريائه ، وإما أن تكون دالة على شيء آخر: أما الثاني فإنه لا يفيد ؛ لأن ذكر غير الله لا يفيد لا الترغيب ولا الترهيب ، فبقي أن يقال: إنها دالة على ذكر الله وصفات المدح والثناء ، فنقول: ولما كانت أقسام ذكر الله مضبوطة ولا يمكن الزيادة عليها كان أحسن أحوال تلك الكلمات أن تكون من جنس هذه الأدعية ، وأما الاختلاف الحاصل بسبب اختلاف اللغات فقليل الأثر ، فوجب أن تكون هذه الأذكار المعلومة أدخل فِي التأثير من قراءة تلك المجهولات ، لكن لقائل أن يقول: إن نفوس أكثر الخلق ناقصة قاصرة ، فإذا قرؤا هذه الأذكار المعلومة وفهموا ظواهرها وليست لهم نفوس قوية مشرقة إلهية لم يقو تأثرهم عن الإلهيات ولم تتجرد نفوسهم عن هذه الجسمانيات ، فلا تحصل لنفوسهم قوة وقدرة على التأثير ، أما إذا قرؤا تلك الألفاظ المجهولة ولم يفهموا منها شيئاً وحصلت عندهم أوهام أنها كلمات عالية استولى الخوف والفزع والرعب على نفوسهم فحصل لهم بهذا السبب نوع من التجرد عن عالم الجسم ، وتوجه إلى عالم القدس ، وحصل بهذا السبب لنفوسهم مزيد قوة وقدرة على التأثير ، فهذا ما عندي فِي قراءة هذه الرقى المجهولة.

المسألة الخامسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت