فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114387 من 466147

123 - {لَيْسَ} الثواب الذي تقدم الوعد به في قوله تعالى: {سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} حاصلًا {بِأَمَانِيِّكُمْ} ؛ أي: بتمنياتكم يا معشر المؤمنين أن يغفر لكم وإن ارتكبتم الكبائر؛ أي: فإنكم تمنيتم أن لا تؤاخذوا بسوء بعد الإيمان {وَلَا} حاصلًا بـ {أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ} ؛ أي: بتمنيات اليهود والنصارى، فإنهم قالوا: {لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} ، وقالوا: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} فلا يعذبنا، وقالوا: {لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً} ، وليس الأمر كذلك، فإنه تعالى يخص بالعفو أو الرحمة من يشاء؛ أي: ليس يستحق ذلك الثواب بالأماني، وإنما يستحق بالإيمان والعمل الصالح. أو المعنى: ليس فضل الدين وشرفه ولا نجاة أهله به حاصلًا بأن يقول القائل منهم إن ديني أفضل وأكمل، بل عليه أن يعمل بما يهديه إليه، فإن الجزاء إنما يكون على العمل، لا على التمني والغرور، فليس أمر نجاتكم ولا أمر نجاة أهل الكتاب منوطًا بالأماني في الدين، فالأديان لم تشرع للتفاخر والتباهي، ولا تحصل فائدتها بالانتساب إليها دون العمل بها.

وقرأ الحسن، وأبو جعفر، وشيبة بن نصاح، والحكم، والأعرج: {بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} بتخفيف الياء ساكنة، جمعًا على فعالل، كما يقال: قراقر وقراقير في جمع قرقور - بوزن عصفور -: السفينة الطويلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت