فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114352 من 466147

وحاصل هذا الإشارة إلى أن تعليم الشرائع والآداب للمريدين ينبغي أن يكون لطائفة طائفة منهم ليتمكن ذلك لديهم أتم تمكن ، وقيل: الطائفة الأولى إشارة إلى الخواص ، والثانية إلى العوام ولهذا اكتفى في الأول بالأمر بأخذ الأسلحة ، وفي الثاني أمر الحذر أيضاً {وَدَّ الذين كَفَرُواْ} وهم قوى النفس الأمارة {لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ} وهي قوى الروح {وَأَمْتِعَتِكُمْ} وهي المعارف الإلهية {فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً واحدة} ويرمونكم بنبال الآفات والشكوك ويهلكونكم {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى} بأن أصابكم شؤبوب {مّن مَّطَرٍ} يعني مطر سحائب التجليات {أَوْ كُنتُم مَّرْضَى} بحمى الوجد والغرام وعجزتم عن أعمال القوى الروحانية {أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ} وتتركوا أعمال تلك القوى حتى يتجلى ذلك السحاب وينقطع المطر وتهتز أرض قلوبكم بأزهار رحمة الله تعالى وتطفأ حمى الوجد بمياه القرب {وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ} عند وضع أسلحتكم واحفظوا قلوبكم من الالتفات إلى غير الله تعالى {إِنَّ الله أَعَدَّ للكافرين} من القوى النفسانية {عَذَاباً مُّهِيناً} [النساء: 102] أي مذلاً لهم وذلك عند حفظ القلب وتنور الروح {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة} أي أديتموها {فاذكروا الله} في جميع الأحوال {قِيَاماً} في مقام الروح بالمشاهدة {وَقُعُوداً} في محل القلب بالمكاشفة {وعلى جُنُوبِكُمْ} أي تقلباتكم في مكان النفس بالمجاهدة {فَإِذَا اطمأننتم} ووصلتم إلى محل البقاء {فَإِذَا قَضَيْتُمُ} فأدوها على الوجه الأتم لسلامة القلب حينئذٍ عن الوساوس النفسانية التي هي بمنزلة الحدث عند أهل الاختصاص {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة فاذكروا الله قياما وَقُعُوداً} [النساء: 103] فلا تسقط عنهم ما دام العقل والحياة {وَلاَ تَهِنُواْ فِى ابتغاء القوم} الذين يحاربونكم وهم النفس وقواها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت