فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114080 من 466147

{وَيَتِّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ}

يَقُولُ:"وَيَتَّبِعْ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِ أَهْلِ التَّصْدِيقِ , وَيَسْلُكُ مِنْهَاجًا غَيْرَ مِنْهَاجِهِمْ , وَذَلِكَ هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ , لِأَنَّ الْكُفْرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ غَيْرُ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرُ مِنْهَاجِهِمْ {نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى} "

يَقُولُ:"نَجْعَلْ نَاصِرَهُ مَا اسْتَنْصَرَهُ وَاسْتَعَانَ بِهِ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ , وَهِيَ لَا تُغْنِيهِ وَلَا تَدْفَعُ عَنْهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَنْفَعُهُ."

{وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ}

يَقُولُ:"وَنَجْعَلُهُ صِلَاءَ نَارِ جَهَنَّمَ , يَعْنِي نُحَرِّقُهُ بِهَا , وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الصِّلَى فِيمَا مَضَى قَبْلُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. {وَسَاءَتْ مَصِيرًا} "

يَقُولُ:"وَسَاءَتْ جَهَنَّمُ مَصِيرًا: مَوْضِعًا يَصِيرُ إِلَيْهِ مَنْ صَارَ إِلَيْهِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْخَائِنِينَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي قَوْلِهِ: {وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} لَمَّا أَبَى التَّوْبَةَ مِنْ أبَى مِنْهُمْ، وَهُوَ طِعْمَةُ بْنُ الْأُبَيْرِقِ، وَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ بِمَكَّةَ مُرْتَدًّا مُفَارِقًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِينِهِ"

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) }

يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ لِطُعْمَةَ إِذْ أَشْرَكَ وَمَاتَ عَلَى شِرْكِهِ بِاللَّهِ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ خَلْقِهِ بِشِرْكِهِمْ وَكُفْرِهِمْ بِهِ {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت