فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113906 من 466147

ومن تفعل ذلك إنما تخدع نفسها ومن يُعجب بها. ولنا أن نعرف أن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يعدل من مزاج الكون فيعطي للإنسان سكناً ومتعة ولكن بتوازن عاطفي وعقلي ، فلو أراد الله لخدّ المرأة التوهج لتثير غرائز الرجل لخلق الله الخدين على هذا الأسلوب ، لكنه أراد للخدود أن تكون بألوانها الطبيعية حتى تهيج الغرائز على قدر القوة التي في الرجل ، وعندما تكبر المرأة نجد جمالها قد ذبل قليلاً على قدر نسبة ذبول قدرة الرجل ، فسبحانه يعطي على قدر الطاقة حتى لا تتحول المسألة إلى إهاجة للغرائز فقط.

إن هناك فرقا بين تصريف الغرائز وإهاجة الغرائز وإلهابها ، وما يحدث من وسائل التجميل هو تغيير لخلق الله. وكذلك المرأة التي تحدث وشماً ، أو الرجل الذي يفعل ذلك إنما يغيران من خلق الله ، ولو كان الحق يرى أن مثل هذه الأعمال تزيد من الجمال لفعلها {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} .

ويقول الحق من بعد ذلك: {وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً} والولي للشيطان هو الذي يليه ويقرب منه. ومن فعل ذلك فقد ترك الأفضل وذهب إلى الأضعف الذي يورده مهاوي وموارد الهلاك ، ويخسر الخسران الواضح والمحيط من كل الجهات ، ولا انفلات من مثل هذا الخسران.

ويقول الحق من بعد ذلك:

{يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُوراً}

وهذا يعني أن الشيطان يقدم الوعود الكاذبة لمواليه ويخبرهم بشيء يسرهم ، فالوعد هو أن يخبر أحد آخر بشيء يسرّه أن يوجد.

والمثال على ذلك نراه في الحياة العادية فالإنسان منا يحب ماله الذي قد جاء بالتعب ، والصدقة في ظاهر الأمر تنقص المال ، فيقول الحق:

{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} [البقرة: 268]

لماذا ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت