لقد سمعنا أن أنف كليوباترا لو كان قصيرا بعض الشيء لتغير وجه التاريخ. والحق سبحانه وتعالى كما وزع الأمزجة على العباد وزع أيضاً أسلوب الخلق بما يغطي هذه الأمزجة. ألا ترى في الحياة اليومية شاباً يتقدم لخطبة فتاة لا تعجبه ، أو لا يعجبها ، ويأتي آخر فيعجب بالفتاه وتعجب الفتاة به. هو سبحانه الذي أنشأ السيال العاطفي ليتواءم الخلق بهذا السيال. وقد تحاول فتاة أن تغير من خلق الله فتسبب بذلك فساداً للسيال العاطفي.
وقد تريد المرأة أن تجعل حمرة خديها في لون الورد فتضع عليهما بعضاً من المساحيق ، ألا تعلم هذه المرأة أن زوجها وأقاربها يعرفون أنها قد صنعت ذلك بمواد خارجية ، وماذا يكون موقفها عندما يراها زوجها في الصباح وقد أفسدت الألوان بشرتها ، وماذا يكون موقفها عندما تتقدم بها السن وتكون مساحيق قد خنقت مسام جلدها ومنعت الجلد من التنفس ، ويتحول شكلها باستمرار سوء فعلها إلى كائن أقرب إلى وجه القرد والعياذ بالله ؟ لقد غيرت بسوء الفعل خلق الله.
وكذلك الأظافر التي يتم خنقها بطبقات من"البلاستيك"الملون. هل تظن واحدة أن هناك رجلاً قد يتصور أن هذا هو لون أظافرها الطبيعي ؟. إن الأظافر ذات لون أراده الله بحكمه ، لها نظام ، فلماذا تحرم المرأة أظافرها من الحياة الطبيعية ومن نعمة تنفس الهواء ، فالأظافر تتنفس أيضا. وقد يفتي واحد بأنه يصح للمرأة أن تتوضأ بعد أن تضع هذا الطلاء ، وأقول: اتق الله ؛ فهذه ليست أصباغاً ؛ لأن الأصباغ تتخلل الجلد أو الظفر ولا يذهب لون الصبغة إلا بذهاب الجلد أو الظفر - مثل الحنة - وفي هذه الحالة يصل الماء في الطهارة إلى الجلد ، أما طبقة البلاستيك التي على الظفر فلا تُزال إلا بمادة كيماوية ويمكن إزالتها وهي لون من الطلاء وليست صبغة ولا يصل الماء معها في الغسل أو الوضوء إلى البشرة.