فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111905 من 466147

لقد أخذ الثواب ولا بد - إذن - أن يعطي الحق من لم يأخذ ثوابا مثله فرصة ليأخذ ثواباً آخر حتى يكون الجميع في الاستطراق الإيماني سواء. لذلك يقول سبحانه:

{وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} .

والحسنى في أولى الضرر أنه أخذ جزاء الصبر على المصيبة التي أصابته ، والذي لم يصب بضرر سيأخذ ثواب الجهاد ، وبذلك يكون الجميع قد نالوا الحسنى من الله.

{وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً} .

وسبحانه يضع أجراً جديداً للقائم مجاهداً على القاعد ، ففي صدر الآية جاء بـ"درجة"أعلى للقائم مجاهداً ، وهنا {أَجْراً عَظِيماً} . ما تفسير هذا الأجر العظيم ؟. التفسير يجيء في قوله:

{دَرَجَاتٍ مِّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}

فسبحانه قد أعطى لأولي الضرر درجة ، وفضّل المجاهد في سبيل الله على القاعد من غير أولي الضرر درجات عدة. وساعة نسمع كلمة"درجة"فهي المنزلة ، والمنزلة لا تكفي فقط للإيضاح الشامل للمعنى ، ولكن هي المنزلة الارتقائية. أما إن كان التغير إلى منازل أخرى أقل وأدنى ، فنحن نقول:"دركات"ولا نقول:

"درجات".

ولكن هل الدرجات هي لكل المجاهدين ؟. لا ؛ لأننا لا بد أن نلحظ الفرق بين الخروج من الوطن وترك الأهل للجهاد ؛ وعملية الجهاد في ذاتها ؛ فعملية الجهاد في ذاتها تحتاج إلى همة إيمانية ، ولذلك جاء الحق بنص في سورة التوبة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت