فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113901 من 466147

والبحيرة - إذن - هي الناقة التي تبحر آذاتها - أي تشق - فذلك يعني أنها جاءت بأربعة أبطن تباعاً ثم جاءت بالذكر في البطن الخامسة ويهبها صاحبها للأصنام. والبحيرة سائبة مع وجود سائبة أخرى ، وهي وإن لم تأت بأربعة أبطن ولا بالذكر في البطن الخامسة ولكن صاحبها يقدمها نذراً أو هدية لأحد الأصنام. وتسمى"سائبة"لأن أحداً لا يقوم على شأنها ، ولكنها ترعى في أي أرض وتشرب من أي ماء ولا أحد يأخذ من لبنها أو يركبها ، ويأخذها السدنة وقت احتياجهم للحم الطازج الغضّ. وإذا ولدت الشاة أنثى جعلوها لهم ، وإن ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم ، وإن ولدت ذكرا وأنثى لم يذبحوا الذكر لآلهتهم وقالوا عن الشاة: وصلت أخاها فهذه هي الزصيلة ؛ لأن الناس كانت تحتفظ بالإناث من البهائم فهي وعاء النسل ؛ لذلك فهبة الفحل للسدنة كان أمراً مقدوراً عليه. ويقول الشاعر: وإنما أمهات القوم أوعية مستحدثات وللأحساب آباء

ونرى في المزارع أن إناث المواشي تحتاج إلى فحل واحد ؛ وقد يكون في البلدة كلها فحل واحد أو اثنان لإناث الماشية من النوع نفسه ، ويفرح الأطفال في الريف حين تلد الماشية ذكراً ؛ لأنه سيتغذى قليلاً ثم يتم ذبحه ويأكلون منه. ويغضب الأطفال حين تلد الماشية أنثى لأنه سيتم تربيتها ، ولن يأكلوا منها.

أي أنهم قديماً عندما كانت الماشية تلد في بطن واحد أنثى وذكراً لا يذبحون الذكر ويقولون: الأنثى وصلت أخاها ويضمن الذكر حياته ويستخدم كفحل ليلقح بقية الإناث ، ويقال عنها: الوصيلة.

هكذا نجد البحيرة هي الناقة التي أنجبت خمسة أبطن آخرها ذكر ، والسائبة وهي النذر من أول الأمر ، والوصيلة وهي التي ولدت أنثى ومعها ذكر ، فيقال وصلت الأنثى أخاها ، أي قدمت له الحماية. والحام هو الذكر الذي نتجت من صلبه عشرة أبطن فلا يركب ولا يحمل عليه ، ولا يمنع من ماء ولا مرعى وقالوا: حمى ظهره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت