فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111901 من 466147

ويريد الحق بذلك أن ينبه المؤمنين إلى أنهم حين يتلقون كتاب الله يجب أن يتلقوه بيقظة إيمانية بحيث لا تسمع آذانهم إلا ما يمر على عقولهم أولاً ليفهم كل مؤمن موقفه منها ، وتمر الآية على قلوبهم ثانية لتستقر في ذاتهم عقيدة.

كذلك كانت قصة زيد بن ثابت وابن أم مكتوم والوحي في هذه الآية:

{لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ} .

وهناك حالات يأتي الفعل فلا يصلح له فاعل واحد بل لا بد له من اثنين.. مثال ذلك عندما نقول: تشارك زيد وعمرو. وعندما نصف لاعبي الكرة ، نجد من يتلقف الكرة واحداً بعد الآخر ، فنقول: تلقف اللاعبون الكرة رجلاً بعد رجل.

وعندما يقول الحق: {لاَّ يَسْتَوِي} فهذا يدل على أن هناك شيئين لا يتساويان ، فأيهما غير المساوي للآخر ؟. كلاهما لا يتساوى مع الآخر ، ولذلك يكون الاثنان في الإعراب"فاعلا"، فلا يساوي المجاهدون القاعدين ولا يساوي القاعدون المجاهدين ؛ لأن كلا منهما فاعل ومفعول.

وعندما يقول: {لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} فما هو مقابل"القاعدين"في الآية الكريمة ؟ إنه"المجاهدون"، لكن المقابل في الحياة العادية للـ"القاعدين"هو"القائمون"، ومقابل"المجاهدين"هو"غير المجاهدين". وبذلك كان من الممكن القول. لا يستوي القاعدون والقائمون ، أو أن يقال: لا يستوي المجاهدون وغير المجاهدون. فما الحكمة في مجيء القاعدين والمجاهدين ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت