فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110168 من 466147

قيل: لم يعنِ التكليف الاستدعاء الذي رشح له ، ألا ترى أنه قال (وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ) الآية تقتضي أن على الإنسان أن لا يني في نصرة الحق وإن تفرد ، يعد أن لا يني في فعله.

وروي أن أبا بكر رضي الله عنه قال:"لو خالفتني يميني جاهدتها بشمالي"وتلا هذه الآية.

وقال بعض الحكماء: من

طلب رفيقًا في سلوك طريق الحق فلقِلة يقينه ، وسوء معرفته.

فالمحقق للسعادة والعارف بالطريق إليها لا يفرح على رفيق ولا

يبالي بطولِ طريق ، فمن خطب الحسناء لم يغلها مهر.

والفاء في قوله: (فَقَاتِلْ) قال الزجاج: هو جواب لقوله:(وَمَن

يُقتل)، ووجه ذلك أنه محمول على المعنى كأنه قال: إن

أردت الفوز بذلك فقاتل ، وقال بعضهم: هو متصل بقوله:

(وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .

وقوله: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا)

أي كن راجيا في دفع أذاهم ،

وقول المفسرين: عسى من الله واجب ، أي الكريم إذا رُجِي

حقّق ، وقوله: (وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا)

تنبيه أنك لا تحتاج أن تقصر عن قتالهم ، فالله معك ، وهو أشد بأسًا

من عداك ، فلا يجب أن يَنكادك من تاخر عنك.

قوله عز وجل: (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا(85)

الشفاعة: من الشفع أي ضم الشيء إلى غيره.

وضد قولهم شفعه: أفرده ، ولهذا قال الشاعر:

ومن يفرد الإِخوان فيما ينوبهم ... تصبه الليالي مرة وهو مفرد

والشفعة متعارفة في ضم ملك بِيعَ إلى ملكك ، والشفاعة في

انضمام إنسان إلى آخر فيما يطلبه ، والشفاعة المذكورة.

في نحو قوله: (وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ) هي في الآخرة معروفة

وأما في الدنيا فبأن يهدي الإِنسان غيره ، فمن هدى غيره إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت