فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110095 من 466147

قال أبو عمر: وهو حديث حسَن لا معارض له، وفي إسناده سعيد بن خالد، وهو سعيد بن خالد الخزاعيّ مدنِيّ ليس به بأس عند بعضهم؛ وقد ضعّفه بعضهم منهم أبو زُرعة وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة وجعلوا حديثه هذا منكراً؛ لأنه انفرد فيه بهذا الإسناد؛ على أن عبد الله بن الفضل لم يسمع من عبيد الله بن أبي رافع؛ بينهما الأعرج في غير ما حديث. والله أعلم.

واحتجوا أيضاً بقوله عليه السَّلام:"يُسلم القليل على الكثير"ولما أجمعوا على أن الواحد يسلم على الجماعة ولا يحتاج إلى تكريره على عداد الجماعة، كذلك يردّ الواحد عن الجماعة وينوب عن الباقين كفروض الكفاية.

وروى مالك عن زيد بن أسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يسلم الراكب على الماشي وإذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم"قال علماؤنا: وهذا يدل على أن الواحد يكفي في الرد؛ لأنه لا يُقال أجزأ عنهم إلاَّ فيما قد وجب. والله أعلم.

قلت: هكذا تأوّل علماؤنا هذا الحديث وجعلوه حجة في جواز رد الواحد؛ وفيه قلق. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 298 - 299} .

فصل

قال الفخر:

من الناس من قال: من دخل داراً وجب عليه أن يسلم على الحاضرين، واحتج عليه بوجوه:

الأول: قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حتى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلّمُواْ على أَهْلِهَا} [النور: 27] وقال عليه الصلاة والسلام:"أفشوا السلام"والأمر للوجوب.

الثاني: أن من دخل على إنسان كان كالطالب له، ثم المدخول عليه لا يعلم أنه يطلبه لخير أو لشر، فإذا قال: السلام عليك فقد بشره بالسلامة وآمنه من الخوف، وإزالة الضرر عن المسلم واجبة قال عليه الصلاة والسلام:"المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه"فوجب أن يكون السلام واجبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت