فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110054 من 466147

إذن كل هذه المعاني متداخلة ومتلازمة ؛ لذلك لا نقول اختلف العلماء في هذا المعنى ، ولكن لنقل إن كل عالم لاحظ ملحظاً في الكلمة ، فالذي لاحظ القوت الأصلي على صواب ، فلا يعطي القوت الأصلي إلا المراقب لعباده دائماً ، فهو شهيد ، ولا يعطي أحداً قوتاً إلا إذا كان قائماً على شأنه فهو حسيب. وسبحانه لا يُقيت الإنسان فقط ولكن يقيت كل خلقه ، فهو يقيت الحيوان ويلهمه أن يأكل صنفاً معيناً من الطعام ولا يأكل الصنف الآخر.

إننا إذا رأينا العلماء ينظرون إلى"مقيت"من زوايا مختلفة فهم جميعا على صواب ، سواء من جعلها من القوت أو من الحفظ أو من القدرة أو من المشاهدة أو من الحساب ، وكل واحد إنما نظر إلى لازم كلمة"مقيت"وسبحانه يقيت كل شيء ، فهو يقيت الإنسان والحيوان والجماد والنبات.

ونجد علماء النبات يشرحون ذلك ؛ فنحن نزرع النبات ، وتمتص جذور النبات العناصر الغذائية من الأرض ، وقبل أن يصبح للنبات جذورٌ ، فهو يأخذ غذاءه من فلقتي الحبة التي تضم الغذاء إلى أن ينبت لها جذر ، وبعد أن يكبر جذر النبات فالفلقتان تصيران إلى ورقتين ، وسبحانه على كل شيء مقيت ، ويقول العلماء من بعد ذلك: إن الغذاء قد امتصه النبات بخاصية الأنابيب الشعرية. أي أن النبات يمتص الغذاء من التربة بواسطة الجذور الرفيعة التي تمتص الماء المذاب فيه عناصر الغذاء. وفتحة الأنبوبة في الأنابيب الشعرية لا تسع إلا مقدار الشعرة ، وعندما توضع في الإناء فالسائل يصعد فيها ويرتفع الماء عن مستوى الحوض ، وعندما تتوازى ضغوط الهواء على مستويات الماء فالماء لا يصعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت