وروي نحوه عن عائشة وابن عمر وابن عَمْرو.
وروى الطبراني وابن حبان في"صحيحه"عن عائشة - رَضِي اللّهُ عَنْهَا - قالت: قال رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: (من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ برٍّ، أو تيسير عسير، أعانه الله إجازة الصراط يوم القيامة عند دحض الأقدام) .
وفي رواية للطبراني عن أبي الدرداء: (رفعه الله في الدرجات العلا من الجنة) .
وروى الطبراني عن الحسن بن عليّ رضي الله عنهما عن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: (إن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم) .
ورواه عن عمر مرفوعاً بلفظ: (أفضل الأعمال إدخال السرور على المؤمن) .
ورواه بنحو ذلك أيضاً عن ابن عمر وابن عباس وعائشة وغيرهم، انظر الترغيب.
الخامسة: نكتة اختيار النصيب في (الحسنة) والكفل في (السيئة) ما أشرنا إليه، وذلك أن النصيب يشمل الزيادة، لأن جزاء الحسنات يضاعف، وأما الكفل فأصله المركب الصَّعب، ثم استعير للمثل المساوي، فلذا اختير، إشارة إلى لطفه بعباده، إذ لم يضاعف السيئات كالحسنات، ويقال: إنه وإن كان معناه المثل لكنه غلب في الشر وندر في غيره، كقوله تعالى: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رّحْمَتِهِ} [الحديد: 28] ، فلذا خص به السيئة تطرية وهرباً من التكرار.
و (مِنْ) بيانية أو ابتدائية، أفاده الخفاجي.
{وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلّ شَيْءٍ مّقِيتاً} أي: مقتدراً، من (أقات على الشيء) إذا اقتدر عليه كما قال:
وذي ضِغْنٍ كففتُ النفس عنه وكنتُ على مساءته مُقيتاً
أي رب ذي حقد عليّ كففت السوء عنه مع القدرة عليه، أو شهيداً حافظاً، واشتقاقه من (القوت) فإنه يقوي البدن ويحفظه. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 5 صـ 247 - 250}