فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109979 من 466147

فلابد من الاجتهاد لسدّ حاجات الأُمة، فيما يُستجد من مشكلات.

وما يتسع من رقعة الجولة، وواجبنا أن نتلقي الخلافات الفقهية بعقولنا، لا بقلوبنا.

لأن تلقي الخلافات الفقهية بالقلب يُؤدي إلى الفُرقة.

راضي: يا شيخ عارف الله يكرمك.

نحن الآن في مسجد القرية، ولسنا في الجامعة.

ما هو الفرق بين التلقي بالعقل، والتلقي بالقلب؟.

عارف: يا حاج راضي ...

من تلقى الخلافات الفقهية بعقله حاول أن يبحث عن دليل لكل رأي وقارن بين الأدلة، وعند ذلك يأخذ بالرأي الأقوى دليلاً.

أما من تلقاها بقلبه أي بعاطفته فقد يكتفي بأن إمامه - الذي يحبه - قال كذا.

فلابد أنه صادق، فيسلم بصحته، ويغلق عقله عن كلام غيره من الأئمة، وكل واحد يُؤخذ من كلامه ويُردّ عليه، إلا المعصوم صلوات الله وسلامه عليه فمن تلقى الخلافات الفقهية بقلبه يعرف الحق بالرجال.

ومن يتلقالها بعقله يعرف الرجال بالحق.

عماد: هل اختلف صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما اجتهدوا؟

راضي: (متعجباً) كيف يختلف أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيهم النبي؟!

عارف: قلت لكم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رباهم على الاجتهاد ليخرجوا من دور الاعتماد، إلى دور الاجتهاد، وذلك ليتهيأ كل صحابي لحمل الرسالة، في قطر من الأقطارز وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُقرّ نتائج اجتهادهم.

ووعد المجتهد إن أخطأ بأجر اجتهاده وإن أصاب فله أجران.

روى البخاري عن ابن عمر.

والبيهقي في سننه.

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

عندما انتهى من غزوة الأحزاب، أراد أن يُؤَدَّب يهود بني قريظة على خيانتهم، فقال للصحابة: عزمت عليكم لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة.

فغربت الشمس قبل أن يأتوها.

فقالت طائفة من المسلمين ...

إن النبي لم يُرد أن تَدَعُوا الصلاة.

فقاموا لصلاة العصر، ثم واصلوا السير.

وقالت طائفة: والله إنا لفي عزيمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما علينا من إثم.

فلم يصلزا حتى وصلوا.

يقول الإمام ابن تيمية: فصلت طائفة إيماناً واحتساباً.

وتركت طائفو إيماناً واحتساباً.

فأقرّ النبي - صلى الله عليه وسلم - الاجتهادين.

سراج: هذه الطائفة احترمت ظاهر النص وعملت به.

والأُخرى احترمت روح النص، وعملت به.

عارف: أحسنت يا سراج.

وقد ذكر أُستاذنا الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه (تاريخ المذاهب الفقهية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت