فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109950 من 466147

وقال عكرمة: الذين يحرصون عليه ويسألون عنه.

وقال مجاهد: هو قولهم: ماذا كان؟، وماذا سمعتم؟.

وقال أبو العالية: يتحسسونه.

وكل هذه أقوال في معاني الاستنباط.

وقال عطاء: يريد يستيقنونه ويعلمونه.

وهذا مرتب على الاستنباط، أي يعلمونه بعد الاستنباط الذي هو السبب المؤدي إلى العلم.

وقوله: {مِنْهُمْ} من صلة الاستنباط، يقال: استنبطت من فلان أمرًا. والكناية تعود على المرجفين، وهي كقوله: {وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ} .

والمعنى: لو سكتوا وفوضوا ذلك إلى (نبي، ذكرهم الله تعالى) لعلم ذلك الخبر كل طالب من المسلمين من غير إذاعة المنافقين، ولم يكونوا قد آذوا رسول الله بإذاعة ما يكره إذاعته.

وقوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} .

قال ابن عباس: فضل الله الإسلام ورحمته القرآن.

وقال أبو روق: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} بالإسلام {وَرَحْمَتُهُ} بالقرآن {لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}

واختلفوا في وجه هذا الاستنباط:

فقال ابن عباس في رواية الوالبي عنه: تَمَّ الكلام عند قوله {لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ} ثم استثنى القليل. قوله: {أَذَاعُوا} أي أذاعوا به إلا قليلًا، يعني بالقليل المؤمنين. وهذا قول ابن زيد والكسائي والفراء.

وقال الحسن وقتادة: الاستثناء من قوله {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ} {إِلَّا قَلِيلًا} أجود؛ لأن ما علم بالاستنباط فليس الأكثر يعرفه، وإنما يستنبط القليل؛ لأن الفضائل والاستخراج في القليل من الناس.

قال الزجاج: وهذا في هذا الموضع غلط من النحويين؛ لأن هذا الاستنباط ليس من شيء يُستخرج بنظر وتفكر، وإنما هو استنباط خبر، فالأكثر يعرف الخبر إذا أخبر به، وإنما القليل ههنا المبالغ في البلادة، الذي لا يعلم ما يُخبر به. فاستثناء القليل من قوله: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ} صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت