فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109911 من 466147

ثم يقول بوكاي:

وقد محَّصت القرآن الكريم باحثًا عما إذا كانت فيه إشارات إلى ظواهر لا تعسر على الفهم البشري حتى ولو لم يكن العلم الحديث أثبتها، وأعتقد أنني من هذه الناحية قد وجدت في القرآن الكريم إشارات إلى وجود كواكب في الكون تشبه الكوكب الأرضي، ويجب القول إن عددًا من العلماء يعتبرون ذلك محتملاً جدًا ولو أن المعطيات الحديثة لا تستطيع أن تقطع فيه باليقين، وقد رأيت من واجبي أن أعرض لذلك ذلك مع التحفظ الذي يقتضيه الحال.

"ولما كنت قد شرعت في هذه الدراسة منذ نحو ثلاثين عامًا، فقد كان ينبغي أن أضيف إلى ما سبق ذكره في علم الفلك: مسألة أخرى أشار إليها القرآن العظيم، وأعني بذلك غزو الفضاء، وقد كان الناس يرون وقت شروعي في هذه الدراسة وعقب إجراء أولى تجارب إرسال الصواريخ الفضائية - أن الإنسان قد يتاح له من الإمكانات المادية ما قد يجعله يرتاد في يوم الفضاء بعيدًا عن محيط الكرة الأرضية، وكانوا يعلمون إذ ذاك بوجود آية قرآنية جليلة تقول بأن الإنسان سوف يحقق يومًا هذا الغزو الفضائي، وها قد تم اليوم تحقيق ذلك."

* قلت: تختلف مع (بوكاي) في فهمه لآيات سورة الرحمن حول اختراق الفضاء، بالآيات المشار إليها لا تعني ذلك. وقد أوضحنا وجهة نظرنا مفصلة في كتابنا (القرآن كتاب أحكمت آياته) الجزء/3 صفحة 56.

"إن هذه المقابلة بين الكتاب المنزّل والعمل تأخذ في الحسبان المفاهيم المرتبطة بالحقيقة العلمية، وذلك سواء تعلق الأمر بالتوراة والإنجيل أو بالقرآن العظيم. ولكى تكون المقابلة صالحةً يجب أن تكون الحجة العلمية التي تستند عليها تامة الثبوت وغير قابلة للمناقشة. وإن أولئك الذين يغضبهم تدخل العمل في تمحيص الكتب المقدسة ينكرون على العلم قدرته على أن يكون عاملاً صالحًا من عوامل المقارنة، سواء تعلق الأمر بالتوراة والإنجيل اللذين لا يصمدان أمام هذه المقارنة، أو بالقرآن الكريم الذي ليس له أن يتخوف منها، وهؤلاء يزعمون أن العلم يتغيَّر مع الزمن، وأن مسألة بذاتها قد تكون اليوم مقبولةً وقد ترفض فيما بعد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت