الموت فوقوعه على هذا الوجه أولى . قال المفسرون: كانت المدينة مملوءة من النعم وقت مقدم الرسول صلى الله عليه وسلم ، فلما ظهر عناد اليهود ونفاق المنافقين أمسك الله تعالى عنهم بعض الإمساك كما جرت عادته في جميع الأمم قال: {وما أرسلنا في قرية من نبي إلاّ أخذنا أهلها بالبأساء والضراء} [الأعراف: 94] فعند هذا قالت اليهود والمنافقون: ما رأينا أعظم شؤماً من هذا الرجل ؛ نقصت ثمارنا وغلت أسعارنا منذ قدم . فقوله تعالى: {وإن تصبهم حسنة} يعني الخصب والرخص وتتابع الأمطار قالوا هذا من عند الله ، وإن تصبهم سيئة يعني الجدب وانقطاع الأمطار قالوا هذا من شؤم محمد وهذا كقوله: