فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109135 من 466147

والحق سبحانه وتعالى لا يرضى عن عبد يستغفر الله فقط ، ولكن لا بد أن يذهب العبد ويطلب من رسول الله أن يستغفر له الله ، فلا أحد يمكنه أن يقيم صلحاً مع الله من وراء محمد رسول الله ، فلا تفرقوا بين أمر الله وأمر رسول الله ، ومن يريد أن يصنع مضارة بين الله ورسوله بأن يقول عن الحسنة إنها من عند الله ، وأن السيئة من عند محمد ، فهذا قول خاسر.

ما حكاية هذا القول ؟ إنهم إن ذهبوا إلى حرب فغنموا قالوا:"إن الله أسعدنا بالغنائم". وإن هُزِموا قالوا: إن محمدا هو الذي أوقع بنا الهزيمة ، وكأن لمحمد تصرفاً دون تصرف الله. فإياك أن تُخدع بمن يحاول أن يعزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربه.

إن محمداً قد بعثه الله وأنزل عليه القرآن.

وكان رسول الله حين نزلت الدعوة يأمل أن يستجيب له القوم الذين يؤمنون بالله وهم أهل الكتاب. وكانوا أقرب إلى قلبه من القوم الذين لا يؤمنون بالله وهم المشركون ، وكان هناك معسكران: معسكر الفرس ، ومعسكر الروم ، وكان معكسر الفرس يعبد النار - معاذ الله - أما معسكر الروم فهو يؤمن بالله وبالكتب السابقة على رسول الله ولكنه كافر بمحمد.

والذي يؤمن بالله كان قريباً إلى قلب محمد ممن كفر بالله ، وهذا دليل على أن عصبية محمد قد أتت له من الله. وقد ينصرف المعنى إلى اليهود. فحينما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة كان من المصادفة أن تقل ثمارهم ومزارعهم ؛ فقالوا: مزارعنا وثمارنا في نقص منذ قدم هذا الرجل. وهل كان ذلك الأمر مصادفة أو أننا نجد له تعليلاً مادياً ؟

فحينما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أنكروه بعد أن كانوا يستفتحون به على الذين كفروا ، وسلب مجيئة منهم السلطة الزمنية التي كانت لهم ؛ لأنهم كانوا أهل مال ، ويتعاملون بالربا ويثيرون العصبية ، ويتاجرون من أجل أن تظل لهم السيادة ، وهم أهل علم بالكتاب وحاولوا التجارة بكلمات الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت