فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109114 من 466147

أو هو قول يقولونه بين إخوانهم من المنافقين، يقولون: هذه من عند محمد، فيكون الإتيان بكاف الخطاب من قبيل حكاية كلامهم بحاصل معناه على حسب مقام الحاكي والمحكي له، وهو وجه مطروق في حكاية كلام الغائب عن المخاطب إذا حكى كلامه لذلك المخاطب.

ومنه قوله تعالى حكاية عن عيسى: {ما قلتُ لهم إلاّ ما أمرتني به أنْ أعبُدوا الله ربّي وربّكم} [المائدة: 117] .

والمأمور به هو: أن اعبدوا الله ربكَ وربَّهم.

وورد أنّ قائل ذلك هم اليهود، فالضمير عائد على غير مذكور في الكلام السابق، لأنّ المعنيّ به معروفون في وقت نزول الآية، وقديماً قيل لأسلافهم {وإن تُصبهم سّيئة يطيَّروا بموسى ومن معه} [الأعراف: 131] .

والمراد بالحسنة والسّيئة هنا ما تعارفه العرب من قبل اصطلاح الشريعة أعني الكائنةَ الملائمة والكائنةَ المنافرة، كقولهم: {فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيّروا بموسى ومن معه} [الأعراف: 131] وقوله: {ربّنا آتنا في الدنيا حسنة} [البقرة: 201] ، وتعلّقُ فعل الإصابة بهما دليل على ذلك، أمّا الحسنة والسَّيئة بالاصطلاح الشرعي، أعني الفعل المثاب عليه والفعل المعاقب عليه، فلا محمل لهما هنا إذ لا يكونان إصابتين، ولا تعرف إصابتهما لأنّهما اعتباران شرعيان.

وقيل: كان اليهود يقولون:"لمّا جاء محمد المدينة قلَّت الثمار، وغلت الأسعار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت