فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 107860 من 466147

لذلك جاء الحق سبحانه وتعالى بالتشريعات التي تقينا وتحمينا من شرّ الأحداث ، أي أنه يمنع عن الإنسان الضرر قبل أن يوجد ؛ وبذلك تتحقق رحمته سبحانه لطائفة من البشر عن أن تعضّهم الأحداث ، بينما نجد للقانون الوضعي ضحايا ، فيرق قلب المشرعين بعد رؤية هؤلاء الضحايا ليضعوا التعديل لأحكام وضعوها من قبل ، ففي القانون الوضعي نجد بشراً يقع عليهم عبء الظلم لأنه قانون لا يستوعب صيانة الإنسان صيانة شاملة ، وبعد حين من الزمن يتدخل المشرعون لتعديل قوانينهم ، وإلى أن يتم التقنين يقع البشر في دائرة الغبن وعدم الحصول على العدل. أما الخالق سبحانه فقد برأ وخلق صنعته وهو أعلم بها ؛ لذلك لم يغبن أحداً على حساب أحد ؛ فوضع تشريعاته السماوية ، ولذلك يقول الحق:

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82] .

"شفاء"إذا وجد الداء من غفلة تطرأ علينا ،"ورحمة"وذلك حتى لا يأتي الداء. الحق سبحانه وتعالى يقول: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَآ أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً} . إنه - سبحانه - يضع من الأحداث ما يفضحهم فيتصرفون بما يكشف نفاقهم ، وبعد ذلك يخطرهم الرسول ويعرف عنهم المجتمع أنهم منافقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت